Skip navigation

نظرة الكبار إلى الشرق الأوسط

<!–

–>الجمعة سبتمبر 11 2009 – جيمي كارتر

خلال الأشهر الستة عشرة الأخيرة قمت بزيارة الشرق الأوسط أربع مرات، والتقيت قادة إسرائيل ومصر ولبنان والمملكة العربية السعودية والأردن وسورية والضفة الغربية وغزة. وكنت في دمشق عندما ألقى الرئيس الأميركي باراك أوباما خطابه التاريخي في القاهرة، وهو الخطاب الذي زاد من آمالنا وسط تشاؤم الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يدركون أن إصراره على التجميد الكامل للمستوطنات هو مفتاح أي اتفاقية سلام مقبولة أو أي رد إيجابي تجاه إسرائيل من جانب الدول العربية.

كما سافرت آخر الشهر الماضي إلى المنطقة مع مجموعة من كبار السن، كان من بينهم رئيس الأساقفة ديزموند تيتو، والرئيس السابق للبرازيل فرناندو هيرنيك كاردوسو، وماري روبنسون من أيرلندا، ورئيس الوزراء السابق غرو بروندتلاند من النرويج، والناشطة في مجال حقوق المرأة إيلا بهات من الهند.

وقد زار ثلاثة منا غزة من قبل، وهي المكان الذي يعتبر مجرد سجن يقبع فيه 1.6 مليون فلسطيني، منهم 1.1 مليون لاجئ من إسرائيل والضفة الغربية ويتسلمون المعونة الإنسانية الأساسية من وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة. وقد منعت إسرائيل دخول الأسمنت والأخشاب والبذور والأسمدة ومئات المواد الأخرى التي يحتاج الفلسطينيون عبر بوابات قطاع غزة. وتصل بعض البضائع الإضافية من مصر إلى غزة من خلال الأنفاق التي يتم حفرها تحت الأرض. ولا يستطيع أهل غزة إنتاج طعامهم أو إصلاح مدارسهم ومستشفياتهم ومؤسساتهم التجارية أو المنازل التي يصل عددها إلى 50000 منزل، والتي دمرت بشدة في الهجوم الإسرائيلي الأخير في شهر (كانون الثاني).

وقد وجدنا شعورا متزايدا بالقلق واليأس بين أولئك الذين يراقبون ـ كما نفعل ـ سرعة بناء المستوطنات والاستمرار في التوسع في بنائها، حتى إنها تتعدى على القرى ومنحدرات التلال وأراضي الماشية والمناطق الزراعية وبساتين الزيتون الفلسطينية. وهناك أكثر من 200 مستوطنة من هذه المستوطنات في الضفة الغربية.

بل إن هناك توسعا مقلقا آخر يحدث في القدس الشرقية الفلسطينية، فمنذ ثلاثة أشهر زرت عائلة كانت تعيش على مدى أربعة أجيال في منزلهم الصغير الذي صودر في وقت قريب، وكانوا يجاهدون لكي يقوموا بهدمه بأنفسهم حتى يتجنبوا التكاليف العالية إذا قام المقاولون الإسرائيليون بتنفيذ أمر الهدم. وفي يوم 27 (آب) أخذنا نحن كبار السن هدية من الطعام لـ18 عضوا من عائلة حنون، والذين أخلوا منزلهم الذي بني قبل 65 عاما. ويعيش أفراد هذه الأسرة وبينهم 6 أطفال في الشوارع، بينما انتقل المستوطنون الإسرائيليون إلى منزلهم المصادر.

وتقول عناوين الصحف في القدس بصورة يومية إن مناطق معينة وأنواعا معينة من البناء سوف تستثنى من تجميد المستوطنات، وفي أفضل الحالات فإن ذلك سوف يكون لمدة محدودة من الوقت. ويرى الفلسطينيون البائسون فرصة محدودة لانفراج أزمتهم، كما يضع القادة السياسيون والتجاريون والأكاديميون خطط طوارئ لتنفيذها في حالة فشل جهود الرئيس أوباما.

وقد رأينا اهتماما بنداء خافير سولانا الأمين العام لمجلس الاتحاد الأوروبي، للأمم المتحدة بتبني حل الدولتين، والذي يلقى قبولا والتزاما من قبل حكومة الولايات المتحدة والأعضاء الآخرين في المجموعة الرباعية (روسيا والأمم المتحدة). وقد عرض سولانا اعتراف الأمم المتحدة بحدود ما قبل 1967 بين إسرائيل وفلسطين، والتعامل مع مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وكيفية المشاركة في القدس.

وسوف تكون فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، وسوف تتمتع بعلاقات دبلوماسية مع الدول الأخرى، وسوف يكون الكثير من هذه الدول متحمسا لتبادل العلاقات معها. وقد وصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض خطته أحادية الجانب لكي تكون فلسطين دولة مستقلة.

والبديل الأرجح للوضع الحالي هو حل الدولة الواحدة، وهو ما يبدو هدفا للقادة الإسرائيليين الذي يصرون على احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية. ويفكر أغلب القادة الفلسطينيين الذين قابلناهم في القبول بحل الدولة الواحدة بين نهر الأردن والبحر المتوسط. ومن خلال التخلي عن حلم الدولة المستقلة، فإنهم سوف يصبحون مواطنين مع جيرانهم من اليهود، ومن ثم يحق لهم المطالبة بحقوق عادلة في ظل الديمقراطية. وفي هذا الصراع غير العنيف على الحقوق المدنية فإن مثالهم سوف يكون المهاتما غاندي ومارتن لوثر كنغ ونيلسون مانديلا.

وهم يدركون الاتجاهات الديموغرافية، ويشكل غير اليهود أغلبية ضئيلة في هذه المنطقة، وبعد عدة سنوات سوف يصبح العرب أغلبية كبيرة. ومن الواضح أن حل الدولتين هو الحل الأمثل، ويؤيده أغلب السكان. وإلى جنوب القدس يعمل السكان الفلسطينيون في وادي فوكين والقرويون الإسرائيليون القريبون منهم في تسور هداسة، لحماية واديهم الصغير المشترك من تلف الانهيارات الصخرية ومياه الصرف وفقدان المزيد من الأرض للمستوطنة الضخمة في أعلى التلة، حيث يقوم 26000 من المستوطنين بالتوسع في المنطقة المصادرة. وقد قرت أعيننا برؤية ذلك الانسجام الدولي الذي يواجه به القرويون التحديات التي تقف أمامهم ويستغلون به الفرص المشتركة بينهم.

وهناك نحو 25 نقطة مشابهة بين الإسرائيليين وجيرانهم الفلسطينيين، والبديل الأمثل للمستقبل هو التوصل إلى اتفاقية سلام يطبق فيها مثال وادي فوكين وتسور هداسة على الحدود بين دولتين ذواتي سيادة.

*الرئيس الـ39 للولايات المتحدة.. وقد أسس مركز كارتر، وهو مؤسسة غير حكومية تنشط في مجال السلام العالمي وحل المشكلات الصحية.

صراع داخل “حماس” حول اسلمة غزة وهنية يلغي حجاب المحاميات

زعيم “جند الله” قبل تصفيته

<!–

–>الاثنين سبتمبر 7 2009

غزة – – بدأ يطفو على السطح صراع حاد داخل حركة “حماس” التي تسيطر على القطاع الساحلي الفلسطيني، حول طبيعية هويتها الاسلامية.
فقد حاول المتشددون وآخرون من داخل الحكومة فرض وجهات نظرهم في الشهور الاخيرة.

وقد نجح كبار مسؤولي الحكومة في زجرهم حتى الان، لكن الشكوك لا تزال قائمة حول المدى الزمني لقدرة الحكومة على القيام بذلك.

وذكرت صحيفة “الشرق الاوسط” اللندنية في عددها الصادر اليوم ان الامثلة على تلك المعركة كثيرة ومتعددة. لكن التهديد الاكثر خطورة في منتصف اغسطس (آب) عندما اغتصبت جماعة متطرفو تطلق على نفسها “جند الله” مسجدا في رفح ونعتت “حماس” بالعميلة وطالبتها بتطبيق الشرعية الاسلامية. وقال مسؤول “حماس” ان عناصرها طوقوا المسجد وبعد معركة بالاسلحة دارت رحاها طوال الليل قتل ما يقرب من 12 شخصا من بينهم زعيم الجماعة واعتقل 155 آخرون. وتقوم وزارة الداخلية الان بمراقبة المساجد وتقوم بالاشراف على دروس عامة لتوعية المسلمين بخطر التطرف.

لكن هناك بعض القضايا الاخرى التي لم يدخل فيها العنف بل كان حل الكثير من الاكراه. فعلى سبيل المثال اصدر رئيس المحكمة العليا قرارا يلزم المحاميات بارتداء الحجاب في المحاكم. كذلك قامت لجنة شكلتها وزارة الشؤون الدينية بارسال رجال الى الشواطئ لتعليم المصطافين عدم مس بعضهم بعضا علنا وتغطية اجسادهم واخبر عدد من المدرسات ومديرات المدارس الطالبات بضرورة ارتداء معاطف طويلة وحجاب بدلا من الجيبات الجينز اللواتي كن يرتدينها في السنوات السابقة. بيد ان كل تلك القواعد تم نقضها بالفعل، فقد امر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية رئيس المحكمة العليا عبد الرؤوف حلبي بالغاء قراره الخاص بالمحاميات ورضخ لذلك.

وقال وزير التعليم محمد عسقول ان “الزي الموحد حرية شخصية وان حكومة “حماس” لا علاقة لها بذلك وانني ارفض مثل تلك الاوامر لانه ما من حاجة الى فرض الحجاب في مجتمع محافظ”. وقال القيادي في حركة “حماس” : “لم تصدر الحكومة او حماس اي قرار بذلم فنحن حركة مقاومة اسلامية لن تجبر احدا على التصرف على غير رغبته، فالنصيحة هي افضل الوسائل”.

كاريكاتير

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: